|
الحظ يصنعه الرجال |
|
الثلاثاء, 07 يوليو/ناصر 2009 10:34 |
|
|
|
|
|
عن الحظ قيل الكثير، وهناك من بضع اللوم عليه في حالة الإخفاق، وهناك من يعزي إليه النجاح في حالة حدوثه، وكان الحظ كرة في يدهم ، يلقفونها متى أرادوا، ولكن مهما قالوا فالحظ يصنعه الإنسان بإرادته وتصميمه ومثابرته، بثقته بنفسه التي تقلب الأوضاع كافة، فبالثقة بالنفس يعيش الإنسان حالة من التفاؤل, كل شيء في الماضي يوحي لي بالثقة، وكل شيء في الحاضر يزرع في قراراته الثقة، وكل شيء في المستقبل يسبر غوره ويعدّ له العدة.. إنه ذو شخصية ثابتة ينال بها من الدنيا حظاً عظيماً .نأتي هنا إلى لُب الموضوع و سبب هذه المقدمة عن الحظ فبعد أن ضاع عليهم الدوري و فاز به ( المحظوظون ) أتى الدور على الكــأس و أصبح سبب ضياعه هو الحــظ في ذريعة جديدة تعودنا أن نسمع مع كل إخفاق لهم و نجاح لنا أحد هذه الذرائع فبعد ترشح فريقنا لنهائي الكأس و الفوز به و بعد أن تبعثرت أحلامهم ككل موسم فلم يقروا بل أوعزوا ذلك إلى سؤ الحظ !! و أوعزوا نجاحنا إلى حسن حظنا !!و ليس بسبب نجاحنا و مثابرتنا !! فما الحظ إلا محصّلة ظروف نفسية ، وصفات أخلاقية ، ومعان أدبية ، وشمائل ومزايا شخصية ، يسوءُ إذا كانت سيِّئة ، ويحسن إذا كانت حسنة .تباكوا و استغلوا كل منبر إعلامي وجدوا الفرصة فيه لكي يوهموا الناس بأنهم مظلومون !! بعد ضياع الدوري و بعد ان تيقنوا إنهم سيلاقوننا في الكأس توعدونا بأنهم سيهزموننا و بأن الكأس سيكون بعيد المنال عنا !! و تناسوا أنهم قبل أيام اتهموا منظومة كاملة بالعمل ضدهم !!و هم بذلك يناقضون أنفسهم و يظهرون للناس أجمع أن ما تباكيهم و ما تهمهم إلا هي درٌ للرماد في العيون لجماهيرهم و في أحياناً أخرى دعايات تسويقية لأشخاص يريدون الوصول .و جاءت ساعة الحقيقة و جاء اليوم الموعود لهزمننا و رغم الغيابات سواء بإصابة حارس ليبيا الأول عبود أو مدافعنا الجسور كوليبالي الغول صاحب هدفي الذهاب و الإياب ..أو بغياب أحمد الزوي المصاب بكسر في يده من مباراة الإياب معهم هم بالذات و الذي تم وضعه على دكه البدلاء وتم إشراكه رغم ذلك ..و نجح في الوصول لمرماهم غير أن الحكم التونسي كان له كلام أخر هو و مساعده فلا الحكم أحتسب له ضربة جزاء عندما ضرب الأولى فلم يكن أمام مدافعهم إلا تحويلها بيده قبل ولوج الكرة المرمى و لا الكرة تجاوزت الخط حتى يقرر المساعد أن الهدف الذي سجله الزوي ملغي بداعي خروج الكرة خارج الملعب في سيناريو يعيد لنا أحداث كأس العالم 2002 عندما أخرجت إسبانيا عنوة أمام كوريا بقرار مشابه لهذا .غير أن الإتحاد و لأنه الإتحاد فله رجال يصنعون حظهم بيدهم و لا ينتظرون يأتيهم صدفة . فكما ظهرت العظمة وقت الضنك ظهر الحظ وقت الرخاء لأنها محصلة طبيعية للنجاح و الرخاء مرادف النجاح.الكاتب المصري الشهير أنيس منصور يقول:- الضعيف ينتظر الحظ والقوى يصنعه فانتظروا هم حظهم و جلسوا لحظة تنفيذ ضربات الجزاء الترجيحية التي وصلت إليها المباراة بعد انتهائها بالتعادل السلبي و وقف لاعبينا جنباً إلى جنب اليد في اليد ..و صنع لاعبينا حظهم أولاً بجسارة و حنكة الرشيق غزالة و بمهارة و قوة تسديدات لاعبينا الذي لم يضيع أي أحد منهم أي ضربة و تفننوا في تسديدها سواء قوة أو مهارة أو عقلاً كما أشار نادر الترهوني فعندما يندمجان الحظ والشجاعة في قالب واحد فيسمى هذا الاندماج ... ( الإتحاد )
|